السيد مصطفى الخميني
287
تحريرات في الأصول
سواء كان الرفع واقعيا ( 1 ) ، أو مجازيا وادعائيا ( 2 ) - تكون جارية ، لإمكان الالتزام بها ثبوتا ، وعدم قصور في أدلتها إثباتا ، كما مر الإيماء إليه . وأما الحل وقاعدة الحلية الظاهرية ، فقد مر منا كيفية استنتاج جريانها في الشبهات الحكمية ، فليلاحظ جيدا . تذنيب : في وجوب الموافقة الالتزامية في المقام قد مر في أثناء بحوث القطع ، مسألة الموافقة الالتزامية وحديث هذه الموافقة في مسألة دوران الأمر بين المحذورين ، ولا بأس بالإشارة الإجمالية إلى أن حديث الموافقة الالتزامية ووجوبها ، مما لا يرجع إلى محصل ثبوتا على ما يستظهر من القوم ، ويمكن ثبوتا على ما حررناه ، ولكن لا دليل عليه . وعلى هذا ، فهل فيما نحن فيه إذا لم يكن العبد قادرا على الموافقة العملية ، فهل يجب عليه الموافقة الالتزامية ، بمعنى أنه إذا ارتكب صوم الغد ، تكون نيته على أنه لو كان الفعل محرما منجزا ، لما كان يرتكبه ، وأنه لو كان متمكنا من الموافقة العملية ، لصنع ذلك ، ويمتثل الأمر أو النهي ، ولا يجوز في صورة المسافرة غدا أو الصوم غدا ، أن يكون مسافرا ويصوم سواء كان محرما أو محللا ، ولو كان هكذا يجب عليه عقلا ، تحصيل حسن السريرة بالجد والاجتهاد ، حتى تنقدح في نفسه هذه الموافقة الالتزامية ؟ وبالجملة : على كل تقدير يجب عليه وإن كان لا يخلو من أحد النقضين ، أن لا يكون كل طرف بالنسبة إليه متساوي النسبة حراما كان ، أو حلالا ، بل لا بد وأن تختلف نسبته بالنسبة إلى فرض الحلية والحرمة ، وفرض الوجوب وخلافه ، وأنه في
--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 337 . 2 - نهاية الأفكار 3 : 211 .